الرئيس السيسي يهنئ الشعب بليلة القدر: الله سبحانه وتعالى حافظ لمصر على الدوام

توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بأصدق التهاني إلى الشعب المصري العظيم بمناسبة حلول "ليلة القدر" المباركة، داعيًا الله العلي القدير أن يعيدها على مصر والأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع بالخير واليمن والبركات.
جاء ذلك خلال احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر الذي شهده الرئيس السيسي اليوم في مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأعرب الرئيس عن تقديره لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وكافة علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف على جهودهم المخلصة في ترسيخ مفاهيم الإسلام السمحة وتصحيح الأفكار المغلوطة وتعزيز صورة الإسلام الذي ينبذ التشدد والتطرف، مؤكدًا على مكانة الأزهر الشريف كمنارة علم وإرشاد للأمة الإسلامية ومرجع راسخ لفهم صحيح الدين.
وأكد الرئيس السيسي أن الله عز وجل اختص ليلة القدر بنزول القرآن الكريم ليكون منهجًا لبناء المجتمع وإعماره وتنميته، مشيرًا إلى أن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان. وأوضح أن الدولة المصرية جعلت الاستثمار في الإنسان نهجًا أساسيًا لإعداد جيل واع ومستنير وقادر على مواكبة تحديات العصر والمساهمة في مسيرة البناء والتنمية، وفق رؤية واضحة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات. وأضاف أن القرآن الكريم جاء بمنهج البناء والإعمار وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية.
وشدد الرئيس على أن الحفاظ على الهوية وتعزيز القيم الأخلاقية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات بناء الوعي من الأسرة إلى المدرسة ومن المسجد والكنيسة إلى وسائل الإعلام، مؤكدًا على الحاجة إلى خطاب ديني وتعليمي وإعلامي واع يرسخ هذه القيم ويؤسس لمجتمع متماسك قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد.
وفي سياق آخر، أعرب الرئيس السيسي عن شكره وتقديره للشعب المصري على مواقفه الصادقة وتماسكه خلال التحديات الاستثنائية التي تواجه المنطقة ومصر، مؤكدًا أن تماسك الشعب المصري أمر بالغ التقدير والإعجاب والاحترام، وأن المصريين في المواقف الصعبة يظهرون بشكل مختلف ويتجاوزون أي شيء. وأضاف أن صلابة موقف الشعب المصري أمر مقدر جدًا عند الله تعالى.
وجدد الرئيس السيسي التأكيد على يقينه الراسخ بأن وحدة الشعب المصري وصلابته المتأصلة وتمسكه بالقيم والمبادئ الخالدة ستكون هي المفتاح لعبور كل التحديات وتجاوز كل الصعاب.
ومن هذا المنبر، جدد الرئيس التأكيد على أن مصر ستظل تبذل كل ما في وسعها لدعم القضية الفلسطينية العادلة والسعي الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار والمضي في تنفيذ باقي مراحله، داعيًا الشركاء والأصدقاء لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة.
وفي ختام كلمته، دعا الرئيس السيسي الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع لما فيه خير البلاد والأمة والإنسانية جمعاء وأن يكلل المساعي بالنجاح والتوفيق.
وقبل مغادرته، وجه الرئيس رسالة طمأنة إلى الشعب المصري، معربًا عن التقدير لتماسك وصلابة الجبهة الداخلية، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى حافظ لمصر على الدوام.