الأحد 6 أبريل 2025 11:56 مـ 7 شوال 1446 هـ
بوابة بالعربي
رئيس التحرير محمد رجب سلامة
×

وزير البترول يشيد بالدور المحوري لبتروجت ويؤكد على التوسع الخارجي والاستثمار في المشروعات القومية

الأربعاء 26 مارس 2025 10:51 صـ 26 رمضان 1446 هـ
المهندس كريم بدوي وزير البترول
المهندس كريم بدوي وزير البترول

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على الأهمية الاستراتيجية التي تضطلع بها شركة بتروجت في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية التحتية الحيوية، سواء داخل جمهورية مصر العربية أو في مختلف الأسواق الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال انعقاد الجمعية العامة لشركة بتروجت، حيث شدد الوزير على ضرورة تكثيف جهود الترويج لتوسيع نطاق أنشطة الشركة في الأسواق الخارجية. وفي هذا الصدد، أوضح أنه وجه بسرعة التنسيق مع وزارة الخارجية لعقد سلسلة من اللقاءات الموسعة مع عدد من البعثات الدبلوماسية للدول المعتمدة في القاهرة، بهدف التعريف بالقدرات والإمكانيات والخبرات الواسعة التي تتمتع بها شركة بتروجت في تنفيذ المشروعات الكبرى والمعقدة.

كما أشار الوزير إلى أهمية الاستفادة من علاقات التعاون القائمة مع منظمة منتجي البترول الأفارقة في الترويج للشركة، مؤكدًا أن ذلك يتيح لبتروجت الاستغلال الأمثل لطاقاتها وخبراتها المتنوعة ويعزز من تواجدها القوي على الخريطة الإقليمية والدولية في قطاع الطاقة.

وخلال أعمال الجمعية، نوه الوزير بالجهود الكبيرة والملموسة التي تبذلها شركة بتروجت في المساهمة الفعالة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي تتبناها الدولة المصرية. وأكد على التوجه نحو تعظيم الاستفادة من القدرات الهائلة التي تمتلكها الشركة، والتي تشمل قوة عاملة مؤهلة تتجاوز 42 ألف عامل، بالإضافة إلى إمكانيات فنية وتكنولوجية وتصنيعية متقدمة، وذلك بهدف تعزيز مشاركتها في المشروعات القومية المستقبلية ذات الأولوية.

وأشار المهندس كريم بدوي إلى أن شركة بتروجت قد شهدت توسعًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة ليشمل مجالات حيوية جديدة، مثل إنشاء محطات تحلية مياه البحر، ومشروعات الطاقة المتجددة النظيفة، ومبادرات إنتاج الهيدروجين الأخضر، مما يعكس رؤيتها الاستراتيجية للتنويع والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقد وجه الوزير الشكر والتقدير لإدارة الشركة وجميع العاملين في فروعها الداخلية والخارجية على جهودهم الدؤوبة والمخلصة في تنفيذ المشروعات المختلفة، والتي ساهمت في ترسيخ مكانة بتروجت كعلامة تجارية مرموقة ومعروفة في مجالها على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أعرب عن تقديره لالتزام الشركة الصارم بتطبيق ضوابط السلامة والصحة المهنية، وتعزيز مبادئ الاستدامة البيئية، والعمل على خفض البصمة الكربونية لأنشطتها. وأكد أن هذه الجوانب لا تقتصر أهميتها على الحفاظ على أرواح العاملين والبيئة المحيطة فحسب، بل تمثل أيضًا عنصرًا أساسيًا في دعم القدرة التنافسية للشركة في مختلف الأسواق، بالنظر إلى سمعتها الطيبة القائمة على الجودة والالتزام بمعايير السلامة في مواقع العمل.

وأشاد الوزير بالتقدم الكبير الذي حققته بتروجت على عدة أصعدة، سواء في مجال عقد شراكات استراتيجية خارجية لتوسيع حجم الأعمال في الدول العربية الشقيقة، أو في تطوير وتحديث مراكز التصنيع التابعة للشركة وتعزيز قدراتها التصنيعية، أو في مجالي التدريب والتأهيل المستمر للعنصر البشري، بالإضافة إلى التوسع في استخدام التطبيقات الرقمية المتقدمة في إدارة ومتابعة سير الأعمال، وهو المجال الذي حققت فيه بتروجت خطوات رائدة ومتميزة.

وفي هذا الإطار، وجه الوزير بأهمية وضع آليات جديدة ومبتكرة للتدريب داخل قطاع البترول والثروة المعدنية تركز على اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والنظم التكنولوجية والرقمية الحديثة.

من جانبه، استعرض المهندس وليد لطفي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة بتروجت، أبرز الأنشطة والنتائج التي حققتها الشركة خلال عام 2024، الذي يوافق الذكرى الخمسين لتأسيسها في عام 1975. وأوضح أن هذه الأعمال تأتي تجسيدًا واضحًا لمحاور الخطة الاستراتيجية الطموحة للشركة للفترة من 2022 إلى 2026.

وأشار المهندس لطفي إلى أن الشركة تمكنت خلال عام 2024 من تنفيذ أعمال إنشاء لـ 265 مشروعًا متنوعًا، بلغ حجم الأعمال فيها أكثر من 80 مليار جنيه مصري. كما نجحت الشركة في الحصول على حجم أعمال وتعاقدات جديدة لتنفيذ وإنشاء مشروعات بقيمة إجمالية قدرها 112 مليار جنيه، شكلت المشروعات المنفذة خارج مصر نسبة 60% منها. وبذلك، وصل إجمالي حجم الأعمال المستهدف والممتد حتى عام 2028 إلى 215 مليار جنيه. وعلى صعيد الأداء المالي، حققت الشركة صافي ربح تجاوز 14 مليار جنيه خلال العام الماضي، كما سجلت أكثر من 193 مليون ساعة عمل آمنة، وهو ما يعكس التزامها الراسخ بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية.

كما استعرض رئيس بتروجت الخطوات التي اتخذتها الشركة لتنمية حجم أعمالها في الأسواق الخارجية من خلال التعاون مع عملاء جدد وعقد شراكات استراتيجية في كل من المملكة العربية السعودية، وليبيا، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت. وأشار إلى استهداف الشركة لمشروعات صناعية متنوعة في كل من جمهورية العراق، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وسلطنة عمان، ودولة الكويت. بالإضافة إلى ذلك، أوضح أن بتروجت تستهدف أسواقًا خارجية جديدة وغير تقليدية للتوسع في أنشطتها، مثل جمهورية موزمبيق، وجمهورية أنجولا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية كرواتيا، وغيرها.

ولفت المهندس وليد لطفي إلى جهود تنويع مجالات عمل بتروجت من خلال الدخول في تنفيذ مشروعات محطات تحلية مياه البحر، ومشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر، ومشروعات الطاقة الشمسية المتجددة، بالإضافة إلى التعاون مع شركات عالمية جديدة ذات خبرة متخصصة في تنفيذ أنماط جديدة من المشروعات.

ونوه رئيس بتروجت إلى بدء الإجراءات الفعلية لإنشاء شركة مشتركة في الجزائر بين بتروجت والمؤسسة الوطنية الجزائرية للمحروقات (سوناطراك) لتصنيع المعدات الإستاتيكية. وأوضح أن هذا المشروع سيشهد إقامة أول مركز تصنيع من نوعه في الجزائر لهذه النوعية من المعدات، وذلك باستثمارات مصرية جزائرية مشتركة وكنتيجة مثمرة للتعاون الوثيق بين وزارتي البترول والطاقة في البلدين. كما أشار إلى الإعداد لإنشاء مركز تصنيع آخر لبتروجت في المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، وذلك في إطار التعاون الاستراتيجي مع شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية).

وأضاف أن بتروجت استكملت بنجاح خطتها الطموحة لتطوير وتحديث مراكز التصنيع المحلية التابعة لها في مصر، بهدف تعظيم نسبة المكون المحلي في المشروعات وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وقد تضمنت هذه الخطة إدخال تقنيات وأجهزة تصنيع حديثة ساهمت في زيادة التنوع في إنتاج المعدات بأنواع وأحجام مختلفة. كما تم تدشين مركز تصنيع أسيوط، والبدء في إنشاء مراكز تصنيع جديدة في منطقة التبين، ومنطقة العلمين الجديدة لتغطية احتياجات المشروعات الصناعية والتنموية الجاري إنشاؤها، بما في ذلك مشروع محطة الضبعة النووية.

كما تضمن جدول أعمال الجمعية العامة استعراض الجهود المبذولة في مجال تطوير وتأهيل الكوادر البشرية، وإدخال منظومات رقمية حديثة ومتطورة لإدارة ومتابعة المشروعات بكفاءة عالية، بالإضافة إلى جهود تعزيز الاستدامة البيئية وخفض البصمة الكربونية، لما لذلك من تأثير إيجابي ومهم على تعزيز القدرة التنافسية للشركة في الفترة المقبلة.

وقد حضر أعمال الجمعية المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي لهيئة البترول، والمهندس أشرف بهاء، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، والمهندس معتز عاطف، وكيل الوزارة لمكتب الوزير والمكتب الفني والمتحدث الرسمي للوزارة، والمهندس أحمد الخليفة، نائب رئيس هيئة البترول للتخطيط والمشروعات، والمهندس خالد البدري، وكيل الوزارة للمشروعات، وأحمد راندي، رئيس الإدارة المركزية للاتصالات بالوزارة، والمحاسب أشرف قطب، وكيل الوزارة للشئون المالية والاقتصادية، ورؤساء شركات إنبي وجاسكو وبتروبل وخالدة وقيادات شركة بتروجت، والمحاسبة منى ثابت، وكيل الوزارة بالجهاز المركزي للمحاسبات.