«علي جمعة» يجيب على تساؤل حول معجزات القرآن: «علينا التفريق بين معجزة الرسالة ومعجزة الرسول»

أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على تساؤل من أحد الطلاب بشأن معجزات القرآن الكريم، حيث قال الطالب إنه لم يرَ أي معجزة مما ورد في القرآن، واستفسر عن كيفية تصديقها.
وخلال حلقة اليوم من برنامج "نور الدين والدنيا" على قناة "سي بي سي"، أوضح الدكتور علي جمعة أن المعجزات التي ذُكرت في القرآن الكريم كانت في أقوام سابقة، مثل معجزة سيدنا موسى، حين تحول عصاه إلى ثعبان يلقف ما صنعه السحرة. وقال: "هذه المعجزات كانت حدثت في وقتها وزمانها، ونحن لم نرها، ولكن القرآن الكريم يذكر هذه الخوارق التي أيد الله بها الأنبياء، وهي معجزات خاصة بكل رسول".
وتابع مفتي الجمهورية الأسبق: "من المهم التفريق بين معجزة الرسول ومعجزة الرسالة. معجزة الرسول كانت حدثًا زمانيًا ومكانيًا، أي أنها وقعت في زمن معين وشاهدها من كان في مكان الحدث، مثل معجزة عصا موسى التي كانت بينه وبين السحرة، أما الأجيال المتعاقبة فقد لم تشهد هذه المعجزات. أما معجزة الرسالة فهي القرآن الكريم الذي أرسله الله لنا مع خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، وهي معجزة باقية لنا إلى يوم القيامة".
وأضاف الدكتور علي جمعة أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان له العديد من المعجزات التي شهدها الصحابة ومن عاصروا فترة نبوة الرسول، إلا أن معجزة القرآن تبقى هي الكبرى والأعظم التي شهدها العالم ولا زالت موجودة حتى يومنا هذا.