الجمعة 4 أبريل 2025 08:43 صـ 5 شوال 1446 هـ
بوابة بالعربي
رئيس التحرير محمد رجب سلامة
×

علي جمعة: التدخين كان مباح للمرأة في القرن التاسع عشر

الجمعة 21 مارس 2025 03:21 مـ 21 رمضان 1446 هـ
علي جمعة
علي جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن نظرة المجتمع للمرأة المدخنة تختلف عن نظرة الرجل المدخن، وذلك وفقًا للأعراف الاجتماعية وليس للشرع. وأوضح خلال حلقة اليوم من برنامج "نور الدين والدنيا" المذاع على القناة الأولى، أنه في القرن التاسع عشر كانت المرأة تدخن "الشيشة" بشكل طبيعي.

وأضاف الدكتور علي جمعة أن الإمام الباجوري كان يقول "لو كانت المرأة تدخن الشبك (الشيشة)، يجب أن يضاف ذلك إلى نفقاتها الواجبة". وأشار إلى أن التدخين كان مباحًا في ذلك الوقت، بناءً على القاعدة الشرعية التي تفيد بأن الأصل في الأشياء الإباحة. ولكن مع مرور الوقت وكثرة السكان وانتشار التلوث، دخل الطب في الموضوع وأكد أن التدخين يسبب الأمراض والموت، وهو ما أدى إلى اتفاق علماء الدين على تحريمه.

وتابع مفتي الديار المصرية الأسبق أن في الخمسينيات بدأت العادة العرفية بأن المرأة التي تدخن تشبه الرجال في سلوكها، لكن من الناحية الشرعية، فإن الحكم لا يختلف بين الرجل والمرأة. وقال: "إذا كان الفعل حلالًا، فإنه حلال على الجميع، وإذا كان حرامًا، فهو حرام على الجميع أيضًا."

تلقى الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، سؤالًا من أحد الشباب خلال برنامج "نور الدين والدنيا"، يتساءل فيه عن حكم شرب السجائر، وما إذا كان يعتبر خيانة لأمانة الجسم، وهل يتوجب عليه تحمل الذنب حتى وإن أقلع عن التدخين بعد ذلك.

أجاب الدكتور علي جمعة قائلاً إن الذنب يحدث عندما يكون هناك ضرر ناتج عن هذا الفعل. وأوضح أن بعض الأشياء قد تكون مباحة في الأصل، ولكنها تصبح محظورة في حالات معينة، مثل تناول الشطة إذا كان الشخص يعاني من قرحة في المعدة، أو تناول بعض الأطعمة الضارة لمريض الكوليسترول. أما بالنسبة للأشخاص العاديين الذين لا يعانون من أي مشاكل صحية، فلا حرج عليهم في تناول هذه الأشياء. ولكن، إذا تسبب التدخين في ضرر على الصحة، فإنها تكون ممنوعة في هذه الحالة.

شرب السجائر الإلكترونية.. هل هو حل للإقلاع عن التدخين؟

فيما يتعلق بالسجائر الإلكترونية، تلقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية سؤالًا حول مدى جواز اللجوء إليها كوسيلة للإقلاع عن التدخين. رد الشيخ الأمير عبد العال من علماء الأزهر على هذا السؤال، موضحًا أن هناك ضابطين يجب مراعاتهما في هذه المسألة.

الضابط الأول هو إذا أقر الأطباء المتخصصون بأن التدخين الإلكتروني أقل ضررًا من السجائر العادية وتأثيره على الصحة أقل، فيجوز اللجوء إليه كوسيلة للإقلاع عن التدخين. أما الضابط الثاني، فيشير إلى أنه إذا ثبت أن التدخين الإلكتروني أكثر ضررًا من السجائر العادية وكان له تأثير كبير على الصحة العامة، فلا يجوز استخدامه.

وأكد الشيخ الأمير عبد العال أنه إذا كان التدخين الإلكتروني أقل ضررًا، فيجب أن تكون نية الشخص هي الإقلاع عن التدخين والتوبة من هذه العادة السيئة، مضيفًا أن النية الصادقة في التوقف عن التدخين هي التي تضمن استفادة الشخص في النهاية من هذه الوسيلة.