مفتي الجمهورية يهنئ المرأة بمناسبة يوم المرأة العالمي ويشيد بدورها الفاعل في بناء الحضارات

هنأ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المرأة المصرية والعربية ونساء العالم بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يوافق الثامن من مارس من كل عام. وأكد أن الاحتفاء بالمرأة ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو اعترافٌ مستحقٌ بمكانتها ودورها الفاعل في بناء الحضارات وصناعة النهضة، مشيرًا إلى أن المرأة كانت على مر العصور شعلة مضيئة في دروب الإنسانية، تترك بصماتها في جميع المجالات، ويظل التاريخ شاهدًا على أن المجتمعات لا تقوم إلا بتكامل جهود رجالها ونسائها.
وأوضح مفتي الجمهورية أن المرأة كانت وما زالت ركنًا أساسيًا في مسيرة التقدم، حيث كانت صانعة للعقول، مؤسسة للقيم، وقائدة لمسارات التحول والنهضة. وأشار إلى أن التاريخ يزخر بنماذج نسائية سطرت أعظم المواقف وأرست قواعد المجد، مثل السيدة خديجة -رضي الله عنها- التي كانت أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، وساندته بدعمها المطلق، فكانت مثالًا خالدًا للحكمة والإيمان. كما ذكر السيدة عائشة -رضي الله عنها- التي حملت لواء العلم، وساهمت في نشر المعرفة وإرساء دعائم الفقه الإسلامي، مما جعل دور المرأة ممتدًا عبر الأزمان.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن دور المرأة لم يتوقف عند الماضي، بل استمر عبر العصور، حيث كانت في كل فترة مصدر إلهام للإبداع والتغيير، تُسهم في بناء الأوطان، وتُثري الفكر، وتُرسخ القيم، وتُسطر ملاحم التضحية والعطاء. كما أشاد بالدور الهام الذي لعبته المرأة المصرية في مختلف المحطات التاريخية، حيث أثبتت قوتها وقدرتها على المشاركة الفاعلة في التنمية والبناء جنبًا إلى جنب مع الرجل.
واختتم مفتي الجمهورية كلمته بتأكيد أن تمكين المرأة ليس خيارًا، بل ضرورةٌ حضارية تفرضها سنن التطور، فالمجتمع لا يمكن أن يزدهر إلا بحضور المرأة في ميادين الفكر والعمل. فهي ليست مجرد نصف المجتمع عددًا، بل هي قلبه النابض، وعقله المفكر، وضميره الحي، وحضورها يعد حجر الأساس في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا وعدالة.