الجمعة 4 أبريل 2025 08:46 صـ 5 شوال 1446 هـ
بوابة بالعربي
رئيس التحرير محمد رجب سلامة
×

الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة بعنوان ”تعزيز الهوية ودورها في صناعة الحضارة”

الجمعة 7 مارس 2025 09:27 صـ 7 رمضان 1446 هـ
خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة اليوم تحت عنوان "تعزيز الهوية ودورها في صناعة الحضارة". وتهدف الخطبة إلى توعية الجمهور بضرورة تعزيز الهوية المصرية وأثرها الكبير في بناء الحضارات. كما سيتم التطرق في الخطبة الثانية إلى التحذير من السلوكيات الخاطئة التي قد تضر بالروحانية في شهر رمضان المبارك.

خطبة الجمعة

الحمد لله رب العالمين، حمداً طيّباً مباركاً فيه، حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الجزء الأول: تعزيز الهوية ودورها في بناء الحضارة

أيها الناس، إن هوية الأمة هي معيار تميزها وعزتها، وهي مصدر فخرها وشرفها. فالتمسك بالهوية هو الأساس لبناء إنسان صادق الانتماء وصانع الحضارة. وإذا ضعفت الهوية، فقدت الأمة معالمها، وأفقدها ذلك بريق حضارتها. فلنحرص جميعاً على إبراز أهم مرتكزات هويتنا المصرية.

أيها الكرام، الدين هو النور الذي يضيء دروبنا ويمثل شرفنا وعزنا. تأملوا في مشاهد موائد الرحمن خلال شهر رمضان، التي تتسم بالحب والتكافل، وفي صلاة التراويح بين جامع الأزهر ومسجد سيدنا الحسين، إنها شواهد حية على الحضارة المصرية ووسطية هويتها.

اللغة كركيزة أساسية للهوية

أيها الناس، إن اللغة هي عنوان الهوية، وحاملة الفكر والتراث، وهي الحصن الحصين الذي يحمي الشخصية المصرية. لنتمسك بلغتنا العربية التي هي إرثنا ومصدر فخرنا. ولنتذكر كيف شكلت هذه اللغة عقول علماء كبار مثل ابن هشام والسيوطي وابن منظور. إنها برهان هويتنا، وحافظها قول ربنا سبحانه وتعالى: "وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين".

المنظومة الأخلاقية والقيمية

عباد الله، القيم الأخلاقية هي أداة تنفيذ هوية الأمة، وإذا أردنا تعزيز هويتنا فليكن تطبيق القيم على أرض الواقع، فحولوا الرحمة إلى قيمة حاضرة في المستشفيات ومؤسسات الرعاية. واعتنوا بالعلم، ليكون له حضوره في المدارس والجامعات. فكلما ترسخت القيم الأخلاقية، ازدانت الحضارة بالجمال والإبداع.

الجزء الثاني: التحذير من السلوكيات الخاطئة في رمضان

شهر رمضان هو زمن للتسابق إلى الطاعات، فلا تدعوا أي شيء يعكر صفو هذا الشهر الكريم. احذروا العصبية والانفعال، وكونوا هادئين في صيامكم. الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو سكينة وهدوء، ووسيلة للتقوى، كما قال سبحانه: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".

كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم."

أيها الصائمون، احذروا أن تكونوا في رمضان كما أنتم طوال العام، فالصوم لا يقتصر على الامتناع عن الطعام، بل يتطلب توبة وتهذيباً للنفس. فالربا، الرشوة، الغيبة، والسب لا مكان لها في شهر رمضان. وتذكروا ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".