السبت 5 أبريل 2025 02:09 صـ 6 شوال 1446 هـ
بوابة بالعربي
رئيس التحرير محمد رجب سلامة
×

القمة العربية الطارئة في القاهرة.. خطوة حاسمة نحو إعادة إعمار غزة وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الفلسطينية

الثلاثاء 4 مارس 2025 01:15 مـ 4 رمضان 1446 هـ
القمة العربية الطارئة
القمة العربية الطارئة

بدأ الرؤساء والقادة العرب التوافد إلى العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الثلاثاء، للمشاركة في القمة العربية الطارئة المخصصة لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية، والتي تكتسب اهتمامًا دوليًا وعربيًا واسعًا.

وتتركز الأنظار حول هذه القمة التي سيتم خلالها عرض "خطة عربية" لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه، وذلك بعد أن تعرض القطاع لدمار هائل جراء الحرب المستمرة.

في أول زيارة له لمصر منذ توليه منصبه، وصل الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى القاهرة للمشاركة في القمة، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السورية. وذكرت الوكالة أن هذه الزيارة تأتي في إطار حضور الشرع للقمة العربية غير العادية التي ستناقش تطورات القضية الفلسطينية.

كما وصل الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى القاهرة قادمًا من الرياض، برفقة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، للمشاركة في القمة.

وبحسب جدول أعمال القمة المرسل من المندوبية الدائمة لمصر إلى أمانة الجامعة العربية، من المقرر أن تنطلق أعمال الجلسة الافتتاحية في الساعة الرابعة والنصف عصرًا بتوقيت القاهرة، على أن تُعقد بعدها مأدبة إفطار رمضاني على شرف الوفود المشاركة. يتبع ذلك عقد جلسة مغلقة، ثم جلسة ختامية تُعلن فيها البيان الختامي والقرارات التي تم التوصل إليها.

ويُتوقع أن تنتهي أعمال القمة في الساعة الثامنة والنصف مساءً، حيث يتم إعلان القرارات النهائية بعد مناقشة أبرز التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في الوقت الراهن.

تسعى مصر من خلال هذه القمة إلى طرح خطة إعادة إعمار قطاع غزة، التي أعدتها لتقديمها للمشاركين في القمة. ووفقًا لمسودة مقترح الخطة، تشير المعلومات إلى أن الخطة تتضمن تهميشًا لحركة حماس في إدارة القطاع، ليحل محلها هيئات مؤقتة تحت إشراف دول عربية وإسلامية وغربية.

ورغم أهمية المقترح، إلا أن المسودة لا تحدد ما إذا كان سيتم تنفيذ الاقتراح قبل أو بعد الوصول إلى اتفاق سلام دائم لإنهاء الحرب في القطاع، كما أنها لا تتطرق إلى من سيدفع فاتورة إعادة الإعمار أو كيف سيتم إدارة القطاع بعد تنفيذ الخطة.

وفيما يتعلق بتكاليف إعادة إعمار غزة، تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن القطاع يحتاج إلى نحو 53 مليار دولار لإعادة بناء ما دمرته الحرب بين إسرائيل وحماس.

ومع بدء وصول قادة الدول العربية، أتى الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد من أوائل الواصلين، تلاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، بالإضافة إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الذي يترأس الدورة الحالية للقمة العربية. كما وصل رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد محمد العليمي، برفقة عضو المجلس اللواء سلطان العرادة.

من جهته، وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى القاهرة، للمرة الأولى منذ توليه الحكم، برفقة وزير خارجيته أسعد الشيباني. بينما الرئيس اللبناني جوزيف عون وصل من السعودية، حيث التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

أما على مستوى التمثيل الوزاري، فقد قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عدم حضور القمة شخصيًا، وأوكل المهمة إلى وزير الخارجية أحمد عطاف. كما أوفدت تونس وزير الخارجية محمد النفطي لتمثيلها في القمة.

وفيما يخص المغرب، لم تُؤكد السلطات المغربية بعد ما إذا كان الملك محمد السادس سيحضر القمة أم لا، حيث من المتوقع أن يمثل بلاده ولي العهد أو أحد كبار المسؤولين.

وفي سياق متصل، تلقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، دعوة رسمية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحضور القمة، وسط توقعات بمشاركة واسعة من القادة العرب لمناقشة تطورات الأوضاع في فلسطين والمنطقة بشكل عام.