وزير الأوقاف: مصر ترفض أي مخطط لتهجير الفلسطينيين

افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ملتقى الفكر الإسلامي في ساحة مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) بالقاهرة، في أجواء إيمانية مفعمة بالروحانية، وذلك عقب صلاة التراويح. يأتي الملتقى في إطار جهود وزارة الأوقاف لتعزيز الوعي الديني ونشر الفكر الوسطي المستنير خلال شهر رمضان المبارك.
حضر الملتقى عدد من الشخصيات البارزة، منهم الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والدكتور محمد مهنا، أستاذ القانون الدولي بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، والدكتور ممدوح غراب، رئيس جامعة السادس من أكتوبر، بالإضافة إلى عدد من قيادات وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف القاهرة، وطلاب العلم بالأزهر الشريف، الذين توافدوا للاستفادة من محاضرات الملتقى العلمية والتربوية. وقد قام الإعلامي حسن الشاذلي بتقديم الملتقى.
وفي كلمته، أكد الدكتور أسامة الأزهري على أهمية ملتقى الفكر الإسلامي هذا العام، الذي يُعقد ليكون منارة للفكر المستنير ومنبرًا لنشر القيم الأخلاقية والروحانية والوطنية، متوجهًا بتحية تقدير إلى الشعب المصري، ومهنئًا الأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك. وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى خدمة بيوت الله ورعاية ضيوف الرحمن، وأن الأنشطة الرمضانية تعتمد على ثلاث قيم رئيسية: الروحانية، الأخلاق، والوطنية.
وأشار الوزير إلى أن الروحانية تعني تعلّق القلب بالله والتزود بالتقوى، بينما الأخلاق تمثل جوهر الصيام وتحث على الكلمة الطيبة والتعامل الراقي. أما الوطنية، فتعني التضامن والتكاتف، والتزام المسؤولية تجاه الوطن في ظل الاصطفاف خلف مؤسساته وحمايته من التحديات.
كما دعا الوزير إلى إغاثة الملهوفين والتخفيف عن المعسرين، مؤكداً أن النبي ﷺ كان أجود ما يكون في هذا الشهر الكريم.
وفي رسالة له إلى الأشقاء الفلسطينيين، أكد الوزير أن مصر، قيادةً وشعبًا، ترفض أي مخطط لتهجير الفلسطينيين، مشددًا على أن الحل العادل يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أشاد الدكتور عبد الهادي القصبي بجهود وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي، مشددًا على أن بناء الوعي الديني الصحيح هو أساس نهضة المجتمعات. من جانبه، أكد الدكتور محمد مهنا على تفاعل الفكر الإسلامي مع قضايا الواقع، مشيرًا إلى أن الروحانية والأخلاق والوطنية تشكل دعائم أساسية لبناء الفرد والمجتمع. بينما شدد الدكتور ممدوح غراب على أهمية نشر الوعي وتعزيز الانتماء الوطني، مؤكداً أن التعليم وحده لا يكفي دون غرس القيم الدينية والفكرية الصحيحة لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
يُعتبر ملتقى الفكر الإسلامي أحد أهم المنابر الفكرية التي تقدمها وزارة الأوقاف خلال شهر رمضان، حيث يهدف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة الفكر المتطرف، وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي. كما يمثل الملتقى منصة تجمع العلماء والمفكرين لتقديم رؤى مستنيرة حول قضايا المجتمع، مما يسهم في رفع الوعي الديني والفكري بين أبناء الوطن وترسيخ الانتماء والولاء لمصر وهويتها الحضارية.
واختُتم الملتقى بابتهال ديني قدَّمه المبتهل الشيخ عبد اللطيف العزب وهدان، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين أشادوا بأهمية هذه اللقاءات الفكرية في إثراء معارفهم وتعميق فهمهم للدين والوطنية.