السبت 5 أبريل 2025 04:39 صـ 6 شوال 1446 هـ
بوابة بالعربي
رئيس التحرير محمد رجب سلامة
×

شيخ الأزهر: الاختلاف بين السنة والشيعة فكري وليس ديني

الأحد 2 مارس 2025 03:47 مـ 2 رمضان 1446 هـ
شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب
شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، أن الاختلاف بين السنة والشيعة هو اختلاف فكري ورأيي وليس انقسامًا في الدين. واستشهد بحديث النبي ﷺ الذي حذر فيه من مخاطر الانقسام، حين قال: "دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ.. وَهِيَ الْحَالِقَةُ، وَلَكِنْ حَالِقَةُ الدَّيْنِ"، مؤكدًا أن هذا الاختلاف يجب ألا يكون سببًا في الفرقة بين المسلمين.

خلافات الصحابة لم تؤدِ إلى تكفير

وأوضح الإمام الطيب، خلال ثاني حلقات برنامجه الرمضاني «الإمام الطيب»، أن الصحابة أنفسهم اختلفوا في مسائل عدة، أبرزها الخلافة، حتى قيل: "ما سُلَّ سيفٌ في الإسلام مثلما سُلَّ على هذا الأمر"، ورغم ذلك لم يُكفِّر أحدهم الآخر، بل ظل الخلاف في إطار الاجتهاد المشروع. كما أشار إلى أن النبي ﷺ وضع قاعدة واضحة لمن هو المسلم بقوله: "من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا، فذلكم المسلم الذي له ذمة الله ورسوله فلا تخفروا الله في ذمته".

ضرورة الوحدة لمواجهة التحديات

شدد شيخ الأزهر على أن الأمة الإسلامية اليوم في أشد الحاجة إلى التكاتف لمجابهة التحديات والانتصار على الأعداء، مستشهدًا بنماذج مثل الاتحاد الأوروبي، الذي اجتمعت دوله رغم عدم وجود رابط ديني بينها، إيمانًا منهم بأهمية الوحدة.

رحمة في الاختلاف

واختتم الإمام الطيب حديثه بالتأكيد على أن الاختلاف بين المسلمين يجب أن يُنظر إليه باعتباره رحمة، لا سببًا للفرقة والتكفير، مستدلاً بأن أهل السنة أنفسهم يتبعون مذاهب فقهية متعددة، مثل الحنفية والشافعية، وكلها اجتهادات شرعية معتبرة، مما يعكس تنوع الفكر الإسلامي في إطار الوحدة.