وزير الري يناقش التعاون مع ”المقاولون العرب” في استخدام تقنيات حديثة لتحلية المياه

عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا مع المهندس أحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، والمهندسة هبة أبو العلا، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، لمناقشة سبل التعاون بين الوزارة والشركة في مجالات تحلية المياه وتطوير تقنيات الري والإنتاج الزراعي الكثيف باستخدام المياه المحلاة، بالإضافة إلى مقترح تنفيذ تجربة ريادية لتأهيل الترع باستخدام مواد صديقة للبيئة.
وأكد الدكتور سويلم خلال الاجتماع على أهمية تعظيم الاستفادة من وحدة المياه من خلال إنتاج غذاء بكميات أكبر باستخدام أقل كميات من المياه، مشيرًا إلى أن تحلية المياه للإنتاج الكثيف للغذاء تعد أحد المحاور الرئيسية في "الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0"، والتي تعد أداة رئيسية للتعامل مع محدودية موارد المياه في المستقبل. وأضاف أن تحلية المياه تساهم في تحقيق الأمن الغذائي، ولكن من الضروري وضع الأسس اللازمة منذ الآن لتحقيق هذا التحول في المستقبل.
وأشار وزير الري إلى ضرورة القيام بمزيد من البحوث العلمية التطبيقية لزيادة الجدوى الاقتصادية لعملية التحلية، خاصة من خلال العمل على تقليل تكلفة الطاقة التي تشكل جزءًا كبيرًا من تكلفة عملية التحلية. كما شدد على أهمية استخدام المياه المحلاة بكفاءة عالية عبر تقنيات متطورة، مثل "تقنية الأكوابونيك"، والتي تتيح استخدام نفس وحدة المياه في تربية الأسماك والزراعة، مما يعزز الإنتاجية المحصولية. كما أشار إلى إمكانية استخدام المياه شديدة الملوحة الناتجة عن عملية التحلية في تربية الروبيان الملحي (الأرتيميا) والطحالب التي تتحمل درجات الملوحة العالية.
وأكد الدكتور سويلم على ضرورة إعطاء الأولوية للاستفادة من المياه قليلة الملوحة، مثل مياه الصرف الزراعي، قبل اللجوء إلى مياه البحر الأكثر ملوحة. وأوضح أنه يجب اختيار المحاصيل المناسبة التي يمكن زراعتها باستخدام المياه المحلاة، مع تبني ممارسات زراعية حديثة لتحقيق أعلى عائد اقتصادي.
كما تم مناقشة مقترح تنفيذ تجربة ريادية لتأهيل الترع باستخدام مواد صديقة للبيئة، حيث تم التأكيد على أهمية وضع مبادئ توجيهية لاختيار أفضل التقنيات والمواد الطبيعية المناسبة للتبطين، بناءً على طبيعة التربة المار بها الترعة. وتم اقتراح إعداد مقارنة مع الطرق التقليدية من حيث التكلفة المالية والمدة الزمنية للتنفيذ، إلى جانب إجراء كافة الاختبارات المعملية والنماذج الرياضية لضمان الحصول على أفضل النتائج. وفي هذا الصدد، أكد الدكتور سويلم توجه الوزارة نحو التوسع في الاعتماد على المواد الطبيعية الصديقة للبيئة في تنفيذ مشروعات الوزارة المختلفة، مثل تأهيل الترع وحماية الشواطئ.