بوابة بالعربي

الإفتاء: سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي حرام شرعًا

الإثنين 24 فبراير 2025 02:47 مـ 25 شعبان 1446 هـ
سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي
سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي، حيث تم الاستفسار عن الحكم الشرعي في الادعاء بحل سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي من الدولة. وقالت دار الإفتاء إن هذا الكلام لا يتفق مع أحكام الشرع الشريف، مؤكدة أن سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي يُعتبر أمرًا محرمًا شرعًا لما يتضمنه من تعدٍّ على المال العام الذي تتكفل الدولة بحفظه، بالإضافة إلى كونه خرقًا للنظام ومخالفة لولي الأمر.

وأوضحت دار الإفتاء أن سرقة هذه الخدمات يُعد خيانة للأمانة، إذ يتم الاستيلاء على خدمات لم يتم دفع ثمنها كما هو ملزم به، ما يترتب عليه تغذية الجسم بالحرام وإضرار بالمصلحة العامة. وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية تحظر التعدي على الأموال العامة، مشيرة إلى أن هذا النوع من السرقات يُعتبر خيانة عظيمة.

في هذا السياق، استشهدت دار الإفتاء بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تدين التعدي على أموال الآخرين. فقد قال تعالى في سورة النساء: "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ"، كما روى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا".

وأشارت دار الإفتاء أيضًا إلى أن التعدي على المال العام له تأثير أكبر من التعدي على المال الخاص، لأنه يشمل ضررًا للمجتمع ككل. وذكرت أن الشريعة جعلت الاعتداء على المال العام جريمة عظيمة تؤدي إلى عواقب وخيمة في الآخرة، حيث جاء في القرآن الكريم: "وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

وأكدت دار الإفتاء أن سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي يُعد خرقًا للأنظمة والقوانين التي وضعتها الدولة لحفظ المال العام، وأنها تضر بالمصلحة العامة التي يجب على المسلمين الحفاظ عليها.

وفي ختام الفتوى، أكدت دار الإفتاء المصرية أن سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي حرام شرعًا، ويجب على المسلم أن يتجنب هذا الفعل لما فيه من تعدٍّ على حقوق الآخرين وإضرار بالمجتمع، محذرة من أن هذه الأفعال تُعد خيانة للأمانة وانتهاكًا للعهود.